في الوقت الحالي لم يعد تحقيق النجاح التجاري للمستشفيات يقتصر على تسويق المستشفيات وبناء مجرد وسيلة لزيادة الظهور أو نشر المحتوى، بل أصبح النجاح يحتاج إلى تحقيق النمو التشغيلي، وزيادة نسب الحجوزات داخل المستشفى، وتحسين كفاءة العائد على الاستثمار، وتحسين هيكل التكاليف. هذا المقال المفصل من أبر مدك للتسويق الطبي يقدّم تصورًا عمليًا متكاملًا لكيفية تحقيق النجاح التجاري للمستشفيات تعتمد على فهم سلوك المرضى، وربط القنوات الرقمية ببعضها، وتحسين الربحية، وتجنّب الأخطاء الشائعة التي تعيق النمو.
أبر مدك أفضل شركة تسويق لقطاع الرعاية الصحية
حدد الخدمات التي تحتاجها واطلب عرض سعر الآن
لأن النجاح دائمًا يبدأ من العميل
أولًا: تحليل “بحث المرضى” – ماذا يبحثون فعليًا؟
كيف يبدأ المريض رحلته الطبية؟
في أغلب الحالات، يبدأ المريض رحلته الطبية بسؤال مباشر على جوجل خصوصًا في الحالات الطارئة أو المرتبطة بأعراض مقلقة وسريعة. لكن الواقع في السوق يُظهر بوضوح أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت محرك بحث فعلي في عدد كبير من التخصصات غير الطارئة.

في التخصصات غير الطارئة، مثل الجلدية والتجميل، الأسنان، التغذية العلاجية، النساء والولادة (في الحالات غير العاجلة)، العلاج الطبيعي، والإجراءات التجميلية غير الجراحية، لا يبدأ المريض رحلته الطبية عبر البحث في جوجل فقط، بل يتجه مباشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي. في هذه الحالات يعتمد المريض على البحث داخل انستجرام وتيك توك وسناب شات بصيغ مختلفة، تركز على التجربة والنتائج الواقعية، مثل البحث عن تجربة طبيب معين أو الاطلاع على نتائج قبل وبعد أو متابعة آراء وتجارب مرضى آخرين في نفس المدينة. هذا السلوك يعكس تحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى محرك بحث فعلي في هذه التخصصات، حيث تلعب الثقة والانطباع البصري دورًا حاسمًا في اتخاذ القرار.

في هذه الحالات، لا يبحث المريض عن معلومة طبية فقط، بل عن:
-
الثقة
-
التجربة
-
أسلوب الطبيب
-
النتائج الواقعية
-
آراء المرضى
الفرق بين البحث على جوجل والبحث على وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق الطبي
| العنصر | البحث على جوجل | البحث على وسائل التواصل الاجتماعي |
|---|---|---|
| نية المريض | نية حل مباشر واتخاذ قرار | نية الاطمئنان وبناء القناعة |
| مرحلة رحلة المريض | مرحلة متقدمة وقريبة من الحجز | مرحلة مبكرة أو وسطى قبل القرار |
| سؤال المريض الأساسي | كيف أحل المشكلة الآن؟ | هل أرتاح لهذه الجهة الطبية؟ |
| نوع المحتوى المناسب | صفحات خدمات، مقالات طبية متخصصة، صفحات حجز | فيديوهات توعوية، قصص أطباء، محتوى إنساني |
| سرعة اتخاذ القرار | عالية – قد يتم الحجز في نفس اليوم | أبطأ – يحتاج تكرار وتفاعل |
| قيمة الزيارة | مرتفعة من حيث احتمالية الحجز | متوسطة وتراكمية على المدى المتوسط |
| أفضل استخدام للمستشفى | جذب مرضى جاهزين للعلاج | بناء الثقة والصورة الذهنية |
| أهم الأدوات | SEO، Google Ads، Google Maps | Instagram، TikTok، YouTube Shorts |
| التخصصات الأكثر استفادة | الطوارئ، القلب، العظام، الجراحة | التجميل، الجلدية، التغذية، المتابعة |
| الخطر عند الاعتماد عليها وحدها | تكلفة أعلى بدون بناء علامة قوية | تفاعل جيد بدون حجوزات كافية |
الخلاصة هي أن البحث على جوجل يخدم نية مختلفة عن السوشيال ميديا، وكلاهما مؤثر:
-
جوجل يخدم نية الحل المباشر واتخاذ القرار
-
السوشيال ميديا تخدم نية الاطمئنان وبناء القناعة
ولهذا، فإن الاعتماد على قناة واحدة فقط يفقد المستشفى جزءًا كبيرًا من فرص الحجز، خصوصًا في التخصصات الاختيارية غير الطارئة.
ما الذي يعنيه ذلك في خطة تسويق المستشفيات؟
هذا الواقع يفرض على أي خطة تسويق رقمي ناجحة أن تعتمد على مسارين متكاملين:
-
مسار محركات البحث
لاستهداف المرضى الجاهزين للحجز أو الذين يعانون من أعراض واضحة وطارئة تستوجب البحث عن مستشفى أو حالة طبية. -
مسار البحث داخل السوشيال ميديا
لبناء الثقة والتأثير وكذلك إقناع المرضى في التخصصات غير الطارئة.
الخطة الذكية لا تضع تسويق المستشفيات على جوجل في مواجهة السوشيال ميديا، بل تربط بينهما داخل رحلة مريض واحدة متكاملة
أنواع نوايا البحث التي يقوم بها المريض (Search Intent)
فهم نية البحث هو الأساس، لأن كل نوع بحث يحتاج محتوى مختلفًا:
| نوع البحث | مرحلة المريض | أمثلة على البحث | هدف المريض | الهدف التسويقي |
|---|---|---|---|---|
| البحث التوعوي | مرحلة القلق أو الاستكشاف | ما هي أعراض السكري؟
أسباب آلام المفاصل |
فهم الحالة والاطمئنان | بناء الثقة
تهيئة المريض نفسيًا رفع الوعي |
| البحث المقارن | مرحلة التقييم والمقارنة | أفضل مستشفى أورام
أحسن دكتور قلب في جدة |
اختيار الجهة العلاجية الأنسب | إبراز السمعة، الخبرة، والتخصص |
| البحث التحويلي (حجز مباشر) | مرحلة اتخاذ القرار | حجز دكتور قلب اليوم
رقم مستشفى طوارئ قريب |
الوصول السريع للخدمة | تحقيق الحجز المباشر
أعلى عائد على الاستثمار |
كيف تستفيد المستشفى عمليًا من تحليل نية البحث والكلمات البحثية؟
الجدول الموضّح يبيّن بشكل عملي كيف يبحث المرضى عن عملية التكميم في السعودية، مع توضيح حجم البحث، ونية المريض، وصعوبة المنافسة على كل كلمة. هذا النوع من التحليل لا يُستخدم فقط لتحسين ترتيب الموقع، بل يُعد أساسًا لاتخاذ قرارات تسويقية صحيحة تؤدي إلى حجوزات فعلية.
من خلال هذا التحليل، تستطيع المستشفى:
-
تحديد الكلمات ذات النية الشرائية العالية مثل “سعر عملية التكميم” أو “تكلفة عملية التكميم”، وهي كلمات تدل على مريض قريب من اتخاذ القرار.
-
فصل المحتوى التوعوي عن المحتوى التحويلي؛ فالكلمات ذات الطابع المعلوماتي تحتاج مقالات تثقيفية، بينما الكلمات التجارية تحتاج صفحات خدمات وصفحات حجز.
-
اختيار معارك سهلة وذكية عبر استهداف كلمات صعوبتها منخفضة ولكن حجم البحث عليها جيد، بدل المنافسة العشوائية على كلمات عامة ومكلفة.
-
بناء صفحات هبوط مخصصة لكل نية بحث بدل الاكتفاء بمقال واحد أو صفحة عامة لا تحقق نتائج.
هذا النوع من الخرائط يمنع الوقوع في خطأ شائع عند تسويق المستشفيات، وهو إنتاج محتوى عام لا يخاطب نية المريض الحقيقية، وبالتالي لا يؤدي إلى حجوزات رغم ارتفاع عدد الزيارات.

الخلاصة هي أن أي خطة تسويق المستشفيات يجب أن تبدأ بإنشاء خريطة بحث المرضى (Patient Search Map)، يتم فيها ربط:
-
كل تخصص
-
بالكلمات البحثية
-
بنوع المحتوى
-
بصفحة هبوط واضحة
بدون هذا التحليل، يتم إنتاج محتوى عشوائي لا يحقق حجوزات فعلية.
ثانيًا: تصميم موقع مستشفى يحوّل الزائر إلى مريض
من أكثر الأخطاء شيوعًا في تسويق المستشفيات هو التعامل مع الموقع الإلكتروني كوسيلة تعريف فقط، تركز على التاريخ، الرؤية، والخدمات بشكل عام، دون التفكير في رحلة المريض الفعلية داخل الموقع. على عكس الخطط التسويقية الناجحة للمستشفيات في فالواقع الموقع الإلكتروني يجب أن يُبنى باعتباره أداة تحويل (Conversion Engine)، هدفها الأساسي ليس العرض فقط بل مساعدة المريض على اتخاذ قراره بثقة وفي أسرع وقت ممكن. وهنا يدفعنا ذلك إلى سؤال واضح وفي غاية الأهمية وهو ما الذي يريده المريض عند دخول موقع المستشفى؟
المريض لا يدخل موقع المستشفى بدافع الفضول بل بدافع القلق أو الحاجة. لذلك تصميم موقع لمستشفى سعودية ناجح يجب أن يحقق ثلاث وظائف أساسية:
- تسهيل قرار المريض من خلال معلومات واضحة ومباشرة
- إزالة المخاوف النفسية والطبية عبر بناء الثقة
- دفعه لاتخاذ خطوة واضحة: حجز، اتصال، أو تواصل مباشر

أي عنصر في الموقع لا يخدم واحدة من هذه الوظائف، غالبًا لا يضيف قيمة حقيقية.
لماذا تفشل معظم مواقع المستشفيات في التحويل؟
من خلال خبرتنا في برمجة مواقع مستشفيات ومراكز طبية نلاحظ أن أسباب ضعف التحويل غالبًا تكون:
-
صفحات خدمات عامة لا تجيب عن أسئلة المريض
-
تركيز مبالغ فيه على التصميم مقابل المحتوى
-
عدم وضوح الخطوة التالية للمريض
-
غياب الربط بين الموقع ونظام الحجز أو الاتصال
عناصر الموقع الفعّال للمستشفيات
1. صفحات خدمات واضحة ومخصصة لكل تخصص
كل تخصص داخل المستشفى يجب أن يكون له صفحة مستقلة، مبنية على نية بحث المريض، وليس على التقسيم الإداري فقط.
صفحة الخدمة الفعّالة يجب أن تحتوي على:
-
شرح مبسط للخدمة بلغة غير طبية معقدة
-
الحالات أو الأعراض التي تستدعي هذه الخدمة
-
متى يجب على المريض مراجعة الطبيب
-
ما الذي يميز المستشفى في هذا التخصص
هذا النوع من الصفحات لا يخدم SEO فقط، بل يختصر رحلة اتخاذ القرار للمريض.
2. إبراز الثقة الطبية بشكل ذكي
الثقة هي العامل الأهم في القرار الطبي، ويتم بناؤها رقميًا عبر عناصر بسيطة ولكن مؤثرة، مثل:
-
صور حقيقية للأطباء داخل بيئة العمل
-
نبذة مهنية واضحة تركز على الخبرة العملية
-
إبراز الاعتمادات الطبية والشهادات
-
ذكر عدد الحالات أو سنوات الخبرة عند الإمكان
وجود هذه العناصر يقلل القلق ويزيد احتمالية التواصل، خاصة في التخصصات الحساسة.
3. سهولة التواصل والحجز بدون تعقيد
المريض لا يحب البحث عن رقم الهاتف أو نموذج تواصل مخفي. كل تأخير أو تعقيد يعني فقدان فرصة حجز.
لذلك يجب أن يتوفر دائمًا:
-
زر حجز واضح في أعلى وأسفل الصفحة
-
رقم هاتف ظاهر وثابت
-
زر واتساب مباشر في جميع الصفحات
-
نموذج حجز بسيط لا يتطلب بيانات معقدة
مقترح هيكل صفحة خدمة طبية تحقّق أعلى تحويل
أي صفحة خدمة طبية ناجحة يجب أن تُبنى وفق تسلسل منطقي يخاطب عقل المريض:
-
عنوان واضح يعكس المشكلة الطبية
-
شرح مبسط للحالة والخدمة
-
متى تحتاج لهذه الخدمة؟
-
لماذا تختار مستشفانا؟
-
تعريف بالطبيب أو الفريق الطبي
-
دعوة واضحة للحجز أو التواصل
هذا الهيكل عند تطبيقه بشكل صحيح يرفع معدل التحويل بشكل ملحوظ مقارنة بالصفحات العامة.
تجربة عملية من شركة أبر مدك: نموذج تصميم موقع إلكتروني لمستشفى
- في تصميم مواقع المستشفيات، لا نكتفي بعرض الخدمات بل يجب تنظيمها بطريقة تساعد المريض على الوصول السريع للتخصص المناسب دون تشتيت.

2. تصميم واجهات خدمات موجهة لاتخاذ القرار
3. أغلب المرضى يتصفحون مواقع المستشفيات من الهاتف، حرصنا على تصميم تجربة متكاملة تعمل بكفاءة على جميع الأجهزة.

الخلاصة هي أنه عند وضع خطة تسويق مستشفى سعودية يجب أن يكون موقع المستشفى
- يفهم المريض قبل أن يعرض الخدمة
- يزيل القلق قبل أن يطلب الحجز
- ويقود الزائر خطوة بخطوة نحو قرار واضح
ثالثًا: الربط بين محرك البحث ووسائل التواصل الاجتماعي
من الظهور الرقمي إلى الحجز الفعلي
أ. جوجل هو العمود الفقري للتسويق الطبي
في تسويق المستشفيات لا يُنظر إلى Google كقناة إعلانية فقط، بل كنقطة الانطلاق الأساسية لرحلة المريض. في أغلب المشاريع التي عملنا عليها في أبر مدك كان جوجل هو المصدر الأعلى جودة من حيث نية الحجز، بغض النظر عن حجم الزيارات القادمة من قنوات أخرى.
يعتمد هذا الدور المحوري على ثلاثة عناصر رئيسية:
1. تحسين محركات البحث (SEO)
العمل على صفحات الخدمات الطبية بحيث تظهر عند بحث المرضى عن أعراض، تخصصات، أو حلول علاجية محددة. هذا الظهور لا يحقق زيارات فقط، بل يجذب مرضى لديهم مشكلة حقيقية ويبحثون عن حل.



2. إعلانات البحث (Google Ads – Search)
تُستخدم لاستهداف المرضى في لحظة اتخاذ القرار خصوصًا في التخصصات التي يكون فيها عامل الوقت مهمًا أو عندما يبحث المريض عن حجز مباشر.
3. تحسين الظهور في Google Maps
وهو عنصر حاسم في السوق السعودي، حيث يعتمد عدد كبير من المرضى على البحث المحلي للوصول إلى أقرب مستشفى أو مركز طبي موثوق.
من خلال هذا التكامل، لاحظنا أن المرضى القادمين من Google غالبًا ما يكونون:
-
أكثر جاهزية للحجز
-
أقل ترددًا في التواصل
-
أعلى جودة من حيث الجدية
-
وأقل تكلفة على المدى المتوسط والطويل مقارنة بالإعلانات العشوائية

هذا النوع من النتائج يوضح لماذا يُعد تحسين ملف المستشفى على Google Business Profile من أعلى القنوات جودة في تسويق المستشفيات، حيث يصل المريض في مرحلة متقدمة من اتخاذ القرار، مما ينعكس على ارتفاع نسب الحجز وانخفاض تكلفة الاكتساب مقارنة بالقنوات العشوائية.
ب. دور وسائل التواصل الاجتماعي في التسويق للمستشفيات
على الجانب الآخر، لا يمكن اختزال دور وسائل التواصل الاجتماعي في جلب الحجوزات المباشرة فقط. في التجارب العملية في أبر مدك وجدنا أن السوشيال ميديا تلعب دورًا محوريًا في بناء الثقة وتشكيل القرار، خاصة في التخصصات الاختيارية غير الطارئة.
وسائل التواصل الاجتماعي تُستخدم بشكل فعّال في:
-
شرح الخدمات الطبية المعقدة بلغة مبسطة
-
إظهار أسلوب الأطباء وشخصياتهم
-
عرض بيئة المستشفى والتجربة الواقعية
-
الإجابة غير المباشرة عن مخاوف المرضى
في كثير من الحالات، يصل المريض إلى موقع المستشفى عبر جوجل بحثًا عن خدمة طبية، لكنه لا يتخذ قرار الحجز فورًا، ولكن قبل ذلك يزور حسابات المستشفى على وسائل التواصل الاجتماعي، فيزور حسابها على انستجرام ويشاهد مقاطع فيديو للأطباء على تيك توك، أو يطّلع على محتوى بصري يعكس التجربة الإنسانية والبيئة الطبية داخل المستشفى. هذا السلوك يعكس حاجة المريض إلى الاطمئنان وبناء الثقة قبل اتخاذ القرار النهائي.
اقرأ أيضًا: أفضل شركة سوشيال ميديا: أبر مدك، خبرة 7 سنوات وتخصص في القطاع الطبي
ج. إعادة الاستهداف: حلقة الربط الذكية بين محركات البحث والسوشيال في تسويق المستشفيات
أحد أهم عناصر التكامل بين القنوات هو إعادة استهداف زوار الموقع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
فعلى سبيل المثال، المريض الذي:
-
زار صفحة خدمة
-
قرأ محتوى توعوي
-
ولم يحجز
هنا يأتي دور إعادة الاستهداف عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يمكن مخاطبة هذا المريض مرة أخرى بمحتوى مكمّل لما شاهده سابقًا، مثل إعلان يشرح الخدمة الطبية بشكل أبسط، أو مقطع فيديو يعرّف بالطبيب أو الفريق الطبي، أو محتوى بصري يعكس التجربة الواقعية داخل المستشفى. هذا النوع من الرسائل لا يُعيد تقديم الخدمة من الصفر، بل يبني على اهتمام سابق، ويقود المريض خطوة إضافية نحو اتخاذ القرار.
من خلال هذا الأسلوب، يتحول التسويق من مجرد جذب زيارات إلى إدارة رحلة مريض متكاملة، وهو ما يفسّر لماذا تُحقق حملات إعادة الاستهداف معدلات تحويل أعلى، دون الحاجة إلى زيادة الميزانية الإعلانية، مقارنة بالاعتماد على جذب زيارات جديدة بشكل مستمر.
د. أفضل توزيع للقنوات الرقمية في خطة المستشفى

بناءً على الخبرة العملية في مشاريع تسويق مستشفيات يكون التوزيع الأمثل للقنوات كالتالي:
-
تحسين محركات البحث SEO للمستشفيات:
المصدر الأساسي للحجوزات المباشرة والمرضى الجاهزين للعلاج. -
التسويق على انستجرام:
لبناء الثقة، الهوية الطبية، وتعزيز صورة المستشفى. -
التسويق الطبي على تيك توك:
للتوعية، الوصول السريع، وإبراز الجانب الإنساني والطبي للأطباء. -
يوتيوب شورتس:
لشرح طبي مختصر يرفع الوعي ويزيد المصداقية.
الخطة الناجحة لا تعتمد على قناة واحدة، بل على تكامل القنوات داخل رحلة مريض واحدة تبدأ بالبحث، وتمر بالاطمئنان، وتنتهي بالحجز.
وليس من السهل على المستشفيات أو العيادات الطبية تحقيق ربح مجزى في نهاية العام، وذلك لما يواجهها من تحديات عديدة منها المصاريف الإدارية، وانخفاض نسبة المدفوعات مما يؤثر على نسبة الأرباح السنوية للمستشفى.
ما هي طرق تقليل المصاريف و زيادة أرباح المستشفيات؟
هناك العديد من الطرق والوسائل التي قد تسهم في تخفيض المصاريف العامة بالمستشفى كما تساعد على زيادة الأرباح على المدى الطويل، جمعنا لك في هذه الفقرة أبرز الطرق التي تمكنك من هذا، وهي الآتي:

1. تحسين الكفاءة التشغيلية
تُعرف الكفاءة التشغيلية بأنها مدى كفاءة أداء العمليات داخل المستشفى. يُمكن تحسين الكفاءة التشغيلية من خلال تقليل الهدر وتحسين العمليات، وهذا بدوره يؤثر على تحقيق زيادة أرباح المستشفيات بشكل مباشر وذلك من خلال هذه الخطوات:
- إعادة جدولة العمليات: حيث يتم إعادة ترتيب العمليات الجراحية طبقًا لمدى أهميتها وتوجيه مساراتها بشكل أفضل دون إهدار الموارد الخاصة بها.
- استخدام الوسائل الحديثة: حيث يمكن استخدام التكنولوجيا الحديثة في تبسيط العمليات، واستبدال بعض المعدات بأخرى قد تكون أقل في التكلفة.
- التحكم في التكاليف الطبية: يمكن للمستشفيات التحكم في التكاليف الطبية من خلال التفاوض بشأن أسعار الأدوية والمعدات الطبية والخدمات الأخرى.
- إدارة الموارد البشرية: يمكن للمستشفيات التوفير من هذا البند من خلال توظيف الأفراد المناسبين وتوفير مصاريف التدريب والتطوير.
- البحث عن فرص لزيادة الإيرادات: يمكن للمستشفيات البحث عن فرص لزيادة الإيرادات من خلال تقديم خدمات جديدة أو توسيع نطاق الخدمات الحالية.
- الاستعانة ببعض الأنظمة الحديثة في إدارة المستشفيات: ومنها أنظمة إدارة المعلومات الصحية (EHRS) أو أنظمة إدارة العلاقات العامة (CRM).
2. إدارة التكاليف البيئية
تُعرف إدارة التكاليف البيئية بأنها عملية تهدف إلى تحسين كفاءة استخدام الموارد الطبيعية وخفض النفايات. ويمكن للمستشفيات والعيادات الطبية الاستعانة بإحدى الإدارات المنوطة بخفض التكاليف الطبية، وأيضًا تساعد في الحد من نسبة الهدر المتعلق بالطاقة والمياه والموارد الأخرى دون المساس بجودة الخدمة الطبية ومن أبرز هذه الطرق:
- التفاوض على الأسعار: مثل أسعار المعدات الطبية أو الأدوية الموجودة في المستشفى، حيث يحدث هذا التفاوض للوصول إلى أفضل الأسعار الممكنة لهذه الموارد وهذا يساعد في خفض نسبة المدفوعات.
- تحسين ممارسة إدارة المخزون: وهذا يحدث من خلال التأكد من صلاحية المواد الطبية بشكل دوري ومدى توفرها في المخزون قبل طلب موارد جديدة.
- تحسين كفاءة الطاقة: يمكن للمستشفيات تقليل استهلاك الطاقة من خلال تركيب تقنيات كفاءة الطاقة، مثل المصابيح الموفرة للطاقة وأنظمة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء المحسّنة.
- تحسين كفاءة المياه: وذلك من خلال تركيب أدوات ترشيد المياه، مثل الصنابير والحنفيات الموفرة للمياه.
- التأكد من التشخيص السليم لكل مريض قبل البدء بخطوات العلاج ومحاولة طرح خطط علاجية جديدة أقل في التكلفة المادية.
العوامل التي قد تؤثر على أرباح المستشفيات
تؤثر العديد من العوامل على الأرباح السنوية للمستشفيات ومن أهمها:
- التكلفة: كلما ارتفع مستوى الخدمة المقدمة من المستشفى تزداد التكلفة العامة لكل إجراء طبي يتم تقديمه.
- العوامل الاقتصادية: قد تؤثر التغيرات الاقتصادية على الأرباح المالية مثل تغير الأسعار بشكل كبير خاصةً أسعار الأدوية والمعدات الطبية.
- الأجور: قد تؤثر الأجور الخاصة ببعض العاملين في المستشفى مثل الكوادر الطبية من أطباء ذوي خبرة ومهارة كبيرة أو طاقم التمريض ذو مستوى عالي من الكفاءة المهنية.
- الإيراد السنوي للمستشفى: كلما زاد نسبة الإيراد السنوي يزيد الربح السنوى وهذا يعتمد على تطبيق معايير الجودة للوصول إلى أكبر عدد من الجمهور المستهدف.
- التكنولوجيا: يمكن أن تؤدي التطورات التكنولوجية في الرعاية الصحية، مثل الأدوية الجديدة والتقنيات الجراحية إلى زيادة التكاليف بالنسبة للمستشفيات وهذا يؤدي ذلك إلى انخفاض الأرباح.
- المنافسة: يمكن أن تؤدي المنافسة المتزايدة من المستشفيات الأخرى إلى انخفاض الأسعار وارتفاع التكاليف، مما يؤدي إلى انخفاض الأرباح.
- التأمين والدفعات المتأخرة: وجود عدد كبير من المرضى المؤمن عليهم والتي يتأخر دفع مصروفاتهم من شركات التأمين الصحي سوف يؤثر بالسلب على تدفق التدفق النقدي والأرباح.
- بعض القيود التي قد يفرضها النظام الحكومي من لوائح وقوانين على الأسعار والخدمات المقدمة من قبل المستشفيات.
خطوات لتقليل المصاريف وزيادة الأرباح للمستشفيات
إن مشكلة انخفاض الأرباح السنوية للمستشفيات من أكثر المشاكل التي قد تواجهها إدارة المستشفيات، لذلك هناك العديد من الخطوات الرئيسية التي تتخذها الإدارة لتحقيق زيادة أعلي في الأرباح ومنها:
المعرفة الكافية بالتكاليف الاستراتيجية الخاصة بالمستشفى
وضع الخطة الاستراتيجية المسبقة الشاملة بكل التكاليف المالية الخاصة بالمستشفى وعمل دراسة جدوى شاملة عنها، والتوقعات المستقبلية للتكاليف المالية التي تتحملها المستشفى مع اعتبار تضارب الأسعار الوارد حدوثها خلال العام المالي سوف يُقلل كثيرًا من المصاريف.
عمل مراجعة مالية شاملة لكل التكاليف المالية
يُفضل عمل مراجعة شاملة على التكاليف السنوية للمستشفى في فترات مختلفة وذلك لوضع آلية عمل جديدة تساعد في تقليل المصاريف وزيادة الأرباح.
استخدام التكنولوجيا الحديثة
قد تساعد وسائل التكنولوجيا الحديثة في زيادة نسبة الأرباح وذلك عن طريق اتباع الخطط التسويقية الحديثة مثل الإعلانات التجارية في وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة وهي تعمل على جذب عملاء جدد وهذا بدورة يزيد نسبة الأرباح الخاصة بالمستشفيات.
الاستعانة بالخبرات والكفاءات العالية
يساعد وجود خبرات عالية في المجالات المختلفة من الخدمات التي تقدمها المستشفى على جذب عملاء جدد، وأيضًا الكفاءات العالية في علم إدارة المستشفيات تسهم في وضع خطط وبرامج عمل استراتيجية في كيفية تقليل التكاليف وزيادة الأرباح.
كيف تقلل التكلفة العالية للمستشفى دون التضحية بجودة الرعاية الصحية؟
قد يحدث تضارب بين آلية تقليل المصاريف للمستشفى وتأثيرها على جودة الرعاية الصحية، حيث قد يعتقد بعض المدراء أن تقليل المصاريف يؤثر بالسلب على جودة الخدمة الصحية المقدمة للمريض، ولكن هناك بعض الخطوات التي قد تساهم في تقليل المصاريف دون التأثير على الرعاية الصحية ومنها:
- استخدام مصادر صديقة للبيئة: مثل استخدام مصادر للإضاءة موفرة للطاقة مثل مصابيح LED ومصادر الطاقة المائية التي تساعد على ترشيد استهلاك المياه.
- خفض تكاليف المعدات الطبية: البحث عن معدات طبية منخفضة التكاليف، أو محاولة استبدال بعض المعدات بأخرى أقل في التكلفة وأكثر ترشيدًا في استهلاك الكهرباء.
- نظم السجلات الطبية الإلكترونية: استخدام أنظمة سجلات طبية إلكترونية هام للغاية فهي تساهم في تقليل الأخطاء وتحسين التكاليف.
نصائح لزيادة نسبة أرباح المستشفى
هناك بعض النصائح التي قد تساعد على زيادة أرباح المستشفى ومنها:
- استخدام الذكاء الاصطناعي: وتوفير خدمة استشارة الطبيب عن بعد، مثل هذه الخدمات الجديدة تعمل على جذب مرضى جدد.
- زيادة الجمهور المستهدف: العمل على زيادة عدد المرضى في المستشفى هو أكبر الأهداف التي تزيد من الأرباح, وهذا يحدث من خلال استخدام الخطط التسويقية المختلفة خلال وسائل التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية المتعددة.
- التركيز على تحسين الخدمة الصحية: الخدمات الطبية المقدمة للمريض يجب أن تكن على أعلى مستوى، لأن هذا بدوره يُشعر المريض بالرضا وهذا يعمل على تعزيز العلامة التجارية للمستشفى ويضمن ولاء المرضى القدامى والجدد.
ما هي المخاطر التي قد تؤثر على أرباح المستشفيات؟
هناك بعض المخاطر التي تقف عائقًا كبيرًا أمام تحقيق الأرباح الصافية للمستشفيات ومن أهمها:
- التغييرات المستمرة في سداد التكاليف الخاصة بالموارد الموجودة في المستشفيات.
- ارتفاع الأجور وهذا بسبب ارتفاع التكاليف المعيشية للموظفين.
- الحاجة الملحة للحفاظ على مستوى جودة الرعاية الصحية المقدمة مع وجود عوامل اقتصادية مضادة.
- تفشي الأمراض وزيادة الطلب المبالغ فيه على الخدمات الطبية، والذي يعمل على استنفاذ مخزون الموارد.
- تغير في التشريعات الحكومية الخاص بالقطاع الطبي، مثل اللوائح التشريعية للتأمين الصحي.
- التطورات الطبية، مثل ظهور علاج جديد أو تقنية جراحية جديدة، يُمكن أن يؤدي إلى زيادة المصروفات وتقليل الإيرادات.
- ارتفاع تكاليف المواد الطبية الصديقة للبيئة في بعض الأحيان
ملخص عن طرق زيادة أرباح المستشفيات
طرق تقليل المصاريف وزيادة نسبة الأرباح للمستشفيات من أكثر الإجراءات التي تشغل حيزًا كبيرًا من البحث من قبل أصحاب المستشفيات، وهناك العديد من الطرق التي تساعد في تقليل التكاليف المالية منها التفاوض على أسعار المواد الطبية، كما يمكن زيادة الأرباح السنوية عند الاعتماد على خطط تسويقية حديثة تجذب العديد من المرضى الجدد، أو الإعتماد على التكنولوجيا الحديثة وغيرها من النقاط الهامة والتي سبق شرحها.







