المنافسة الكبيرة في المجال الطبي، وكثرة أعداد العيادات والمراكز الطبية، أصبحت تشكل تحديًا صعبًا أما كل مؤسسة لتحقق الانتشار والتنافس القوي.

أصبح الآن من الضروري وضع خطط تسويقية كاملة لكل منشأة طبية لاجتذاب أكبر عدد من العملاء المحتملين، وهناك عدة طرق تقليدية معروفة للترويج للمراكز الطبية، وبعضها خاطئة، دعنا نوضح لك أبرزها:

1. معاملة التسويق بشكل مادي

التسويق الطبي لمنشأتك هو استثمار لمشروعك الخاص. من الأخطاء الشائعة والجسيمة التعامل مع التسويق على أنه بند مادي، ويجب أن يتم تعويض المدفوعات بمكاسب سريعة.

حيث لا يعتبر الأمر كذلك!

الأفضل أن يتم وضع ميزانية ثابتة ومستمرة يتم توزيع قيمتها على أشهر السنة، في مقابل بناء اسم وسمعة جيدة لعلامتك التجارية وسوف تتمكن من جني أرباح مضاعفة.

 

2. الاهتمام بالترويج للخدمات دون ربطها بفائدة للعميل

دعنا لا ننسى أن التسويق في المجال الطبي يكون أغلبه للمرضى! وبذلك تكون الرسالة التي يريد غالبية المرضى سماعها هي كل ستتمكن عن طريق خدماتك أن تقوم بحل المشكلة التي يعانون منها بأمان وفعالية.

8 من بين 10 أشخاص يستخدمون محركات البحث بحثًا عن حل للمشكلة التي يعانون منها وليس عن اسم الطبيب أو المركز الطبي الشهير.

ولذا يجب الإهتمام بموقعك الرسمي للمركز الطبي أو العيادة على أن يضم كل المعلومات الكافية عن طبيعة الأمراض التي تعالجها، إلى جانب أبرز الحلول الطبية المضمونة. لأن مثل هذه المواضيع هي الأكثر بحثًا على الإنترنت.

 

3. حجم الزيارات لا يدل على النتائج النهائية

website traffic

هناك خطأ يقع فيه الكثير من المسوقين وهو الخلط بين عدد الزيارات والنتيجة النهائية.

حيث لا يمثل عدد العملاء الذين قاموا بزيارة موقعك الإلكتروني، أو الاستفسار عبر الهاتف هم نتائج منتظرة!

بل تعتبر النتائج الحقيقية هي أعداد المرضى الفعلية التي قامت بتلقي العلاج في عيادتك في النهاية. وهذا هو أصعب جزء في العملية التسويقية. إلى إنه بمجرد أن يتحول العمل المحتمل لعميل متردد يكون له دور قوي في التسويق لك وذلك عن طريق ترشيحه لك.

هل تريد الآن تعرف نسبة الربح النهائي في عملية التسويق؟ سيكون عن طريق حساب عائد الاستثمار عن طريق قسمة عدد العملاء الجدد على التكلفة الكاملة للتسويق والإعلانات خلال فترة زمنية محددة.

 

4. القيام بنفس الشيء كل مرة لا يؤدي إلى نتائج مختلفة!

repeat

إن الإستعانة بخبراء تسويق مختلفين في كل مرة لا يضمن لك نتائج مختلفة طالما يتبع هؤلاء الخبراء نفس الاستراتيجية  ونفس خطوات التسويق السابقة.

لذلك كل ما تحتاجة هو التفكير في استراتيجية جديدة!

وذلك من المحافظة على عملائك الحاليين عن طريق تدريب موظفيك على الرد السلس المتفهم لطبيعة المرضى ومشاعرهم المتقبل لوجهة نظرهم والعمل على إضفاء شعور الأمان وتعزيزه لديهم، بدلًا من التحدث عن خبرات الطبيب أو شهرته.

 

5. عدم الإهتمام بدراسة المنافسين بشكل متكامل

competitors research

كل طبيب يعلم من هم منافسوه على وجه الدقة.

ولكن ما يقف حائلًا بين تحقيقه لنفس أو أفضل من نتائجهم هو على الأرجح أنه لا يعرف إلا معلومات قليلة عنهم مثل: الاسم والعنوان والخدمات. وهذا ليس كل شيء في دراسة المنافسين.

إن دراسة المنافسين تحتاج لأكثر من مرحلة:

  •       أولًا تقسيم المنافسين إلى حاليين متوقعين، وأيضًا منافسين مباشرين أو غير مباشرين.
  •       ثانيًا الإجابة على عدة أسئلة بخصوص المنافسين مثل: ما حجم العملاء الحاليين لديه؟ ما الوسائل التسويقية التي يعتمد عليها؟ ما الخدمات التي يقدمها بالتفصيل؟ هل لديه شراكة مع علامة تجارية معينة؟
  •       ثالثًا يجب تحديد نقاط القوة والضعف لكل منافس.
  •       رابعًا تحديد التحديات والفرص التي تواجهك مقارنة مع المنافسين.

علمًا بأن كل هذه الدراسات هي دراسات تكاملية مع ما يطلق عليه أبحاث السوق والتي تضم ظروف السوق نفسه من حيث حجم الطلب والإقبال على العلاج في البلد التي تتواجد بها، وما هي المعايير التي يتم فرضها عليك من قبل المجتمع أو الحكومة، وما إلى ذلك.

6. عدم استكمال الخطوات التسويقية

marketing plan

تمر الخطة التسويقية لكل منتج أو مؤسسة بعدة مراحل، يجب أن يتم تجميعها بتسلسل وترابط، مما يؤدي إلى نتائج حقيقية في النهاية.

فمن الأخطاء الشائعة جدًا هو أن يقوم البعض بعمل إعلانات مدفوعة لمنشأته، ويعتمد عليها اعتماد كامل، ثم يندهش أنها لم تؤتي ثمارها في النهاية.

 لذا يجب وضع خطة تسويقية متكاملة، وعناصر الخطة التسويقية هي: تحديد الأهداف، القيام ببحوث السوق، دراسة دقيقة للمنافسين، وضع تكتيكات التسويق، تدريب فريق العمل على هذه الخطة، إجراء التجارب بإستمرار، تعديل أي خلل طارئ.

تأكد أنه بمجرد اتباعك لهذه الخطوات، ستحقق النتائج المرجوة أو أكثر.

 

7. الغفلة عن تحليل النتائج

data analysis

تعتبر من أكبر المشاكل التي قد يقع بها المسوقون.

حيث يجب أن تتابع خطتك التسويقية أول بأول، لمتابعة النتائج مقارنة مع التوقعات والأهداف التي قمت بتحديدها.

وتحليل النتائج يكون في حالة إذا ما وصلت للنتائج المتوقعة، أو حتى عند الإخفاق في ذلك، حيث سيفيدك بالتأكيد في تحسين خطتك في المستقبل ومعرفة دواعي الإخفاق وأسبابه، مما يحقق لك الربح في المستقبل.

 

8. استخدم هذه الكلمات لرسائل تسويقية أفضل

الكلمات هي مفتاح الحل للوصول لأفضل النتائج! حيث بمقدور الكلمة الواحدة أن تفقدك عميل إذا تمت صياغتها بشكل لا يحمل المعنى المقصود فمثلًا:

“نحن نفهم…” لا تخبر المريض بها، وبدلًا من ذلك استعمل فكرة أن هناك طريقة علاج فعالة وستقدم له حل لمشكلته.

 “سأحاول…” تدل هذه الكلمة على الشك في قدرتك على إتمام الخدمة على أفضل وجه! بدلًا من ذلك استخدم كلمات مثل نحن نقدم أفضل حل للمشكلة أو أفضل علاج للمرض. مما يعزز من ثقة العميل بك.

كانت هذه هي أبرز الأخطاء الشائعة في التسويق الطبي والتي يجب الاهتمام بها بهدف تلافيها في المستقبل من أجل تحسين القدرة على