حكت لي إحدى الصديقات أنها كانت تبحث عن جراح موثوق لجراحات السمنة، فهي تفكر في تكميم المعدة منذ فترة لكنها قلقة من الألم، ونتائج العملية، والمضاعفات. عرضت عليها البحث عن جراح معًا. وحينما كنا نتصفح صفحات أحد الجراحين على فيسبوك صادفنا مقطع فيديو لإحدى الحالات، تتحدث عن قلقها قبل العملية، وتجربتها الناجحة بعد العملية. 

أعجبت صديقتي بالمقطع وشعرت أنه يخاطب مخاوفها ويجيب عن أسئلتها، مما زاد من شعورها بالاطمئنان تجاه العملية، لهذا قررت زيارة الطبيب واستشارته في أقرب وقت!

 

قصص النجاح عملة ذهبية للأطباء

يبحث الأطباء عن طرق مبتكرة للتسويق، تضمن لهم المزيد من الظهور والوصول وبالطبع زيادة عدد زيارات العيادة. وبينما يكون عرض الخدمات ومحاولة إقناع المريض بها طريقة فعالة، إلا أنها لا تكفي أحيانًا، ويحتاج العميل للمزيد من التأثير ليتخذ القرار. وهنا تظهر أهمية  قصص النجاح. 

قصص النجاح أو (Case Studies) هي قطع من المحتوى التسويقي، تهدف إلى شرح خدمات عيادتك للجماهير، والإجابة عن أسئلتهم، وبالتالي إقناعهم بالخدمة وتشجيعهم على اتخاذ القرار. 

تعد قصص النجاح أقوى أدوات التأثير والإقناع، إذ تساعد في تحويل جماهيرك من “متابعين” إلى عملاء فعليين. وترجع قوة هذه الأداة إلى حقيقتها، فهي تقدم أمثلة من الحياة الواقعية، وتوضح لجمهورك كيف غيرت خدمتك الطبية من حياة الناس وساعدتهم للوصول إلى أهدافهم.

فوائد قصص النجاح لعيادتك

تساعد قصص النجاح في زيادة التأثير وتسريع عملية اتخاذ القرار. وهذا لأنها تحمل العديد من الفوائد لعيادتك. منها:

  • الحكي (Storytelling)

تعد طريقة الحكي من الطرق المؤثرة للغاية في مجال التسويق. لأنها تُعرض بطريقة جذابة، ويتواصل معها العملاء بشكل كبير.

تمامًا كما حدث مع صديقتي التي تبحث عن جراح السمنة؛ أثرت قصة النجاح عليها، وأجابت عن أسئلتها، فزاد استيعابها لعملية التكميم وخطواتها. والنتيجة؟

اتخذت قرار زيارة العيادة فورًا! 

 

  • تأثير الأقران (Peer-to-Peer Influence)

تخدم قصص النجاح تأثير الأقران، وهو عامل مهم للغاية عند اتخاذ القرار. لأنه يعرض تجربة ووجهة نظر المريض، لا صاحب العيادة، وبالتالي تزداد معرفة العملاء المحتملين بقيمة خدمتك. 

 

  • الإعلان الشفهي (Word-of-Mouth Advertising)

يعد طلب الإذن من مرضاك الذين تكتب عنهم قصص النجاح أمرًا لا بد منه. ويخلق هذا التفاعل نوعًا من الاحترام والتقدير بين الطرفين، ويقوي من تأثير الإعلان الشفهي (وهو ترشيحك لعملاء جدد على لسان عملائك الحاليين أو السابقين) مما يصب في مصلحة عيادتك في الأخير.

كيف تكتب قصة نجاح مؤثرة؟

بعد أن تعرفنا على أهمية قصص النجاح لمؤسستك الطبية، نتحدث الآن عن طريقة عرض قصص النجاح بطريقة مؤثرة وجذابة. 

 

١- اعرض قصة المريض الذي تتشابه حالته مع غالبية جمهورك

قبل البدء في عرض قصة النجاح، ينبغي عليك دراسة جمهورها، واختيار الحالة التي ستؤثر على شريحة المرضى المستهدفة. 

على سبيل المثال: إذا كنت جراح سمنة تتميز في تكميم المعدة وتود جذب المرضى الذين يفكرون في خيار التكميم، من الأفضل أن تعرض قصة نجاح لتكميم المعدة وليس تحويل مسار المعدة. 

 

٢- احك قصة النجاح من البداية للنهاية 

كما ذكرنا مسبقًا، استخدام تقنية الحكي (Storytelling) لعرض قصة النجاح فعال للغاية، لأنه يُمكن المتابعين من معرفة الحالة والتواصل معها. لهذا عند عرض قصة النجاح، احرص على الإجابة عن الأسئلة التالية:

  • من هو المريض في قصة النجاح؟ وماذا يعمل؟
  • ماذا كانت أهداف وتوقعات المريض؟
  • ماذا كانت احتياجات المريض؟ 
  • كيف استطعت تلبية توقعات واحتياجات المريض؟

تُمكن الإجابة عن هذه الأسئلة الجماهير من معرفة قيمة خدمتك، وشكلها على أرض الواقع. بالإضافة إلى التأثير العاطفي بالطبع.

٣- حافظ على بساطة القصة 

الحفاظ على بساطة القصة وسهولة قرائتها عامل أساسي لجذب الجماهير. لهذا احرص على تنظيم النص جيدًا، وتقسيمه لسهولة قرائته، وتجنب الحشو والمعلومات الزائدة.

اهتم ايضًا بالجانب الفني من القصة، أي اعرض صور الحالات ومقاطع الفيديو بشكل جذاب، واحرص على جودة الصور المستخدمة، واستعن بالموسيقى لتقوية عامل الجذب. 

نعرض لك هنا مثال رائع لمحتوى قصة النجاح البسيط والمختصر والفعال

وهنا مثال لطريقة العرض الجذابة

 

٤- الأرقام هي سلاحك السري!

استخدام الأرقام عند كتابة قصة النجاح عامل مؤثر للغاية، لأنها تزيد من مصداقية القصة، وتحسن من طريقة عرضها، فتجذب وتؤثر على المزيد من الجماهير.

لهذا احرص على تضمين الأرقام في قصة النجاح. مثل هنا:

ويمكنك استبدال الأرقام بأي بيانات أخرى تثبت مصداقية خدمتك، مثل استخدام الأشعة، أو صور قبل وبعد

sfvs