الموضوع بالكامل

نضيف قيمة إلى أدبيات التسويق الرقمي للقطاع الطبي

%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b3%d9%88%d9%8a%d9%82-%d9%84%d9%84%d8%b9%d9%8a%d8%a7%d8%af%d8%a7%d8%aa

التسويق للعيادات والمراكز الطبية | أهم ٨ توجهات حديثة وفعالة في عالم التسويق

مع دخول 2020 يركز الناس على الصحة أكثر من أي وقت مضى، حيث يبحث المريض عن أفضل الخدمات الصحية دائمًا، ونتيجة لذلك ظهرت العديد من خيارات الرعاية الطبية وزادت المنافسة شراسة في العديد من مجالات وتخصصات الطب. وإذا أصر مسؤولو الرعاية الصحية على اتباع الأساليب والطرق القديمة فإن فرص النمو والتطور تكون ضئيلة، حيث أن في العصر الرقمي يمكن للناس أن يصلوا لكمية لا تصدق من المعلومات بضغطة زر واحدة بل واستخدام هذه المعلومات لاتخاذ قرارات الرعاية الصحية المختلفة، ونتيجةً لذلك تتطور تقنيات وتوجهات التسويق الطبي في 2020 بسرعة لتتكيف مع التغير الحاصل في سلوك المستهلك.

إليك 8 توجهات في 2020 حسب رؤية خبراء التسويق الطبي في أبر مدك:

1- التسويق الطبي بالمحتوى يتجاوز فكرة المدونات

كما نعلم فعندما يمرض الناس فإنهم يلجأون للانترنت ومواقع البحث للبحث عن الأعراض والمشاكل التي يعانون منها ثم يحاولون إيجاد حل والذي غالبًا ما يتضمن زيارة للطبيب. إذا أراد مقدمو الخدمات الصحية جذب المزيد من
المرض إلى عياداتهم ومراكزهم الطبية فعليهم إنشاء محتوى مفيد وعالي الجودة يجب على أسئلة المريض الطبية.

وللقيام بذلك يستخدم عدد متزايد من الأطباء المدونات الطبية لطرح المعلومات حول تشخيصات معينة وكيفية الوقاية من حالات طبية مختلفة، ومع ذلك فإن التسويق بالمحتوى هو أكثر من مجرد مدونات ويمكن أن يأخذ أشكالًا مختلفة.

ويفكر مقدمو خدمات الرعاية الصحية فيما وراء المدونات ويقدمون طرقًا متطورة لتلبية احتياجات المرضى، حيث ينشئ البعض مراكز صحية رقمية لا تحتوي فقط على المحتوى المكتوب ولكن أيضًا وطرق للتواصل مع المرضى بالإضافة إلى الأدوات الذكية والتطبيقات التي تساعد في مراقبة الحالة الصحية للمرضى، وللقيام بذلك يقومون بتوفير فريق تسويق خاص بهم أو بالعمل مع شركات موثوق بها. وعند وضع أسس وأصول محتوى طبي رقمي جديد يجب أن يكون المحتوى متوافق مع محركات البحث(SEO) وأن يكون المحتوى منظم بحيث يناسب تصنيفات الجودة الخاصة بمحركات البحث، كما يجب أن تكون صفحات الموقع مؤمنة بشكل كامل وسريعة ومصممة بشكل مريح للزوار ( UX best practices).

2- البحث بدون نقر zero-click search

يقصد بالبحث بدون نقر صفحة نتائج البحث التي تعرض الإجابة على الاستفسار المستخدم أعلى نتيجة البحث في جوجل، ويلي هذه النوع من البحث نية المستخدم دون الحاجة إلى النقر فعليًا على أي روابط لنتائج البحث، وعامًا بعد عام يزداد عدد عمليات البحث التي تتم بدون النقر، ففي عام 2019 بلغ عدد عمليات البحث التي تتم بدون نقر حوالي 50% من جميع عمليات البحث وفقًا لموقع Jumpshot، حيث يبحث المرضى عن أسئلة وغالبًا ما يتم تقديم إجابات من خلال المقتطفات المميز، وفي كثير من الحالات لا يحتاج المستخدمون إلى النقر للدخول للموقع الإليكتروني.

 zero-click searches
zero-click searches

ومثال على ذلك عند البحث عن الميعاد المناسب وتكلفة إجراء فحص على العين، وبعد قراءة هذا المقتطف يستنتج أنه لا يحتاج لفحص عيونه هذه العام ويتوقف البحث عند ذلك دون الحاجة للدخول للموقع الإليكتروني، وإذا كان يبحثون عن معلومات لأطفالهم فقد يؤدي ذلك إلى إجراء بحث جديد عن عيون الأطفال.

FAQ
FAQ

تؤثر عمليات البحث بدون نقر على بعض المجالات مثل حجوزات الفنادق وحجز السفر وتقارير الطقس، لكن ما هو تأثيره على قطاع الرعاية الصحية والتسويق الطبي؟

في الغالب سيكون التأثر طفيف لأن المرضى يرغبون في إجراء بحث عميق لفهم أعراضهم والتشخيص الطبي وخيارات العلاج، ومع ذلك قد يكون تأثير البحث بدون نقر مهم في حالة البحث عن تكلفة إجراء طبي ما أو تحديد موعد سنوي للكشف وتنظيف الأسنان، وكذلك المرضى في حالات الطوارئ ليس لديهم الوقت لإجراء بحث شامل وسرعان ما يحتاجون للعثور على رعاية عاجلة.

يجب على الأطباء والمراكز الطبية المطالبة بلوحات جوجل (Knowledge Graph Panel) والتأكد من دقة المعلومات الموجودة بها، حيث أنه لا يجوز للمستخدمين البحث عن طريق النقر إلى موقع الويب الخاص بك، وبدلاً من ذلك قد يقررون الاتصال لحجز موعد مباشرة. وتتطلب لوحات جوجل تحديث دوري إذا غيرت ساعات عملك فأنت بحاجة إلى تحديث المعلومات حتى يعرف الناس متى تكون مفتوحة.  

ومثال على لوحات جوجل Knowledge Graph Panel

Knowledge Graph Panel
Knowledge Graph Panel

3- زيادة استهلاك مقاطع الفيديو

إذا كنت أحد المسؤولين عن التسويق الطبي لعيادة أو مركز طبي ولم تتجه لاستخدام الفيديوهات للترويج لعيادة أو المركز الطبي في 2020 فأنت تخسر الكثير، حيث أن مقاطع الفيديو تقود للمزيد من التفاعل، حيث أن معظم الناس يفضلون مشاهدة مقاطع الفيديو عن قراءة المقالات، وأظهر التقرير الصادر عن Hubspot أن حوالي 45% من الناس يقضون أكثر من ساعة واحدة يوميًا في مشاهدة مقاطع الفيديو. وعلاوة على ذلك فإن حوالي 39% من المرضى المحتملين يقومون بالاتصال لحجز موعد بعد مشاهدة مقطع فيديو حول أحد موضوعات الطبية.

فيديوهات ترويج لعيادة
فيديوهات ترويج للعيادة

عند إنشاء مقطع فيديو دعائي لمركزك الطبي أو عيادتك تأكد من الآتي:

  • أن يكون موجز ومناسب للجمهور المستهدف. 
  • الاستثمار في معدات تصوير الفيديو عالية الجودة أو العمل مع متخصصين.

بالإضافة إلى ذلك إليك بعض النصائح الأخرى التي يقدمها خبراء التسويق الطبي في أبر مدك لمساعدتك في إنشاء مقاطع فيديو أفضل لممارسة الرعاية الصحية الخاصة بك:

أ‌.احكي قصتك:

عند اختيار مقدم الرعاية الصحية يرغب المستهلكون في التأكد من أنهم يثقون في الطبيب ومقدم الرعاية الصحية، ويمكنك تعزيز مصداقيتك وثقة الجمهور بك عن طريق إشراكهم من خلال قوة القصة. عند إنشاء محتوى للفيديو، وابحث عن زوايا جديدة أو ما الذي يجعل الخدمات التي تقدمها فريدة من نوعها؟

من الأرجح أن يستجيب الأشخاص لمقاطع الفيديو من المرضى والأطباء من نفس التخصص.

ب‌.إظهار التعاطف مع الجمهور:

عندما يواجه الناس مشاكل طبية خطيرة من المهم أن نكون متعاطفين معهم، ويجب أن يظهر مقطع الفيديو الدعائي الخاص بك العواطف الإيجابية مما يساعد في تعزيز العلاقة بين المرضى المحتملين والعيادة أو المركز الطبي الخاصة بك. أي أن المطلوب هو تطوير محتوى يترك ذكريات إيجابية لزيادة مستوى ثقة المرضى.

جـ. تعليم المرضى وتثقيفهم:

في قطاع الرعاية الصحية بشكل عام ينبغي أن يكون أحد الأهداف الرئيسية لمقاطع الفيديو الدعائية الخاصة بك هو التعليم، وذلك عن طريق مناقشة الحالات الطبية عن طريق فهمها ومراجعة خيارات العلاج وكافة الاعتبارات ولا تنس أن تبلغهم بالخدمات المختلفة التي تقدمها في مركزك أو عيادتك.

د. كن وجهة للمرضى:

يريد كل صانع محتوى أن يصل الفيديو الخاص به إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص لذا يجب عليك كمقدم خدمات صحية إنشاء محتوى يشعر المشاهدون أنه مضطر لمشاركته، أن يكون المحتوى مهني من الدرجة الأولى المهنية لايعني أن يكون المحتوى ممل، وعند إنشاء محتوى رائع سيبدأ الأشخاص في التطلع إلى ما تنشره بعد ذلك، وإذا كان المحتوى المنشور جذاب ومفيد بالنسبة لهم فيمكنهم مشاركته مع أسرهم وأصدقائهم مما يزيد من ظهور العلامة التجارية الخاصة بالعيادة أو المركز الطبي عبر الإنترنت.

4- بعض المرضى تجاوزوا فكرة اللجوء لجوجل

عندما يكون لدى الأشخاص مشكلة طبية فإن جوجل هو أول ما يلجأ إليه كثير من الناس، حيث يمكنهم البحث عن سبب أعراضهم ويمكنهم العثور أيضًا على أطباء في المناطق المجاورة لهم، ومع ذلك فإن العديد من المرضى يتخطون فكرة اللجوء لجوجل ويتجهون مباشرةً إلى المواقع الطبية المخصصة مثل مثل PlushCare أو WebMD الذي يعد واحدًا من أكبر مواقع الانترنت الصحية الرقمية في العالم وموقع بالطو.كوم باللغة العربية، وقد أثبتت هذه المواقع فائدتها حيث أن العديد من المرضى يذهبون مباشرةً إلى هذه المواقع للحصول على معلومات حول الظروف الطبية والعثور على مقدمي خدمات والتواصل مع المرضى الآخرين.

إذا كنت ترغب في حماية سمعتك وتعزيز ممارستك الطبية ، فأنت بحاجة إلى إنشاء صفحة خاصة بك على هذه المواقع، وبمجرد إنشاء صفحة ستتمكن أيضًا من الترويج لممارستك من خلال الإعلانات على   WebMD وموقع بالطو.كوم

نتيجة بحث عينة من مقدمي الخدمات الطبية على موقع بالطو.كوم
نتيجة بحث عينة من مقدمي الخدمات الطبية على موقع بالطو.كوم

يجب على الأطباء وأخصائيي الرعاية الصحية أيضًا الانتباه إلى مواقع ومنصات الحجز المختلفة حيث أنها مواقع موثوق بها يزورها المرضى لقراءة المراجعات الخاصة بالطبيب أو العيادة، وعندما تهمل هذه المواقع فإنك تفوت فرصة كبيرة للوصول إلى المرضى المحتملين، ويمكن أن تؤثر الصفحات الشخصية والمراجعات سلبًا على تصور المرضى المحتملين عنك أو عن عيادتك. 

5- التسويق الطبي على وسائل التواصل الاجتماعي:

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة قوية لبناء مجتمع يضم ملايين الأشخاص. حيث أن حوالي 90.4 ٪ من جيل الألفية، و 48.2 ٪ من مواليد جيل طفرة المواليد (Baby Boomers) و 77.5 ٪ من الجيل إكس (Generation X) يستخدمون منصات التواصل الاجتماعي. في عام 2020 سوف يستخدم المزيد من الأطباء وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع المرضى المحتملين. 

وسائل التواصل الاجتماعي

بالإضافة لنشر المعلومات، تمثل وسائل التواصل الاجتماعي مجتمعًا يتشارك فيه الناس مع بعضهم بخصوص نفس المشكلات التي يواجهونها، لذا يجب على الأطباء ومسؤولي التسويق الطبي التفكير في كيفية الدخول بين هذه المجتمعات الصغيرة وتقديم الدعم لهم وإبلاغهم بوجودهم خاصًة أصحاب الأمراض المزمنة.

6-  زيادة ميزانية الإعلانات على الفيسبوك

يملك موقع الفيسبوك أكثر من ملياري مستخدم نشط، إذًا تعتبر كمنصة إعلانية قوية، وسنة بعد سنة يزداد إنفاق المعلنين على فيسبوك، حيث أظهر بحث أجرته شركة Marketing proof أن الشركات تستثمر حوالي 75% من ميزانية الدعاية على وسائل التواصل الاجتماعي، وهناك الكثير من الصناعات التي تملك استثمارات ضخمة في إعلانات فيسبوك إلى أن مسوقي الرعاية الصحية قد تخلفوا بعض الشيء عن الركب.

تمثل اللوائح الصارمة تحديات صارمة أمام مجال الرعاية الصحية، وعلى الرغم من ذلك فهم بحاجة إلى استكشاف طرق يمكن من خلالها استخدام الإعلانات على الفيسبوك بشكل أفضل إذا كنت ترغب في التواصل مع المرضى المحتملين وتكوين سمعة جيدة عن الاسم التجاري لعيادتك أو مركز الطبي فأنت بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكثر في  ميزانيات الدعاية على الفيسبوك.

7- إدارة السمعة الطبية هي أولوية متزايدة

يعتبر جوجل وشبكات التواصل الاجتماعي المختلفة جزءًا من رحلة المريض لإيجاد الطبيب المناسب للكشف أو لإجراء عملية ما. فقبل اختيار الطبيب يقوم الناس بالبحث على الإنترنت لاستعراض آراء المرضى السابقين.   

زيادة الاهتمام بإدارة السمعة الطبية على الأنترنت لمنع التقييمات السلبية من الضرر بالعيادة
زيادة الاهتمام بإدارة السمعة الطبية على الأنترنت لمنع التقييمات السلبية من الضرر بالعيادة

قد تؤدي المراجعات السلبية عن المكان أو عن الطبيب إلى تثبيط المرضى المحتملين، ويعرف مقدمو الرعاية ذلك ويقومون بالعديد من الخطوات لتحسين تجربة المريض بداية من الموقع الإليكتروني الخاص بالعيادة أو المركز الطبي إلى غرفة الانتظار في العيادة عن طريق استخدام تقنيات حجز مواعيد جديدة وطرق الدفع المتعددة، حلول برمجية لإدارة المستشفى، ويتم تدريب كافة الموظفين في المركز أو العيادة للتأكيد على أهمية رضا العميل.

للمزيد: كيف تمنع التقييمات السلبية من تدمير سمعة عيادتك؟ 

يمكن للمراجعات السلبية أن تؤدي إلى الإضرار بمؤسستك الصحية لأنها تنعكس بشكل سيء على إدارة الأعمال ومن الأفضل تطويرها بشكل أفضل لمنع والتعامل معها بشكل سليم عند حدوثها. 

8- يحتاج المريض إلى تجربة استخدام مميزة في موقعك الإلكتروني

تجربة المستخدم يمكن أن نعبر عنها ببساطة بأنها تصميم المواقع الإليكترونية مع الأخذ بعين الاعتبار رغبات وحاجات المستخدم من الدخول، إذ أن التحدي الرئيسي أمام مصممي المواقع هو معرفة توقعات المستخدم وإيجاد حلول فعالة لمشاكله أي بمعنى آخر التفكير بطريقة المستخدم لمعرفة ما يريد وما لا يريد.

تجربة المستخدم في موقعك الإليكتروني مهمة في عام 2020 أكثر من أي وقت مضى، حيث أن القطاع الصحي تنافسي بشدة، فعندما يتوجه الأشخاص إلى الموقع الإليكتروني الخاص بالعيادة أو المركز الطبي فإنهم يتوقعون الحصول على الإجابات في لحظات قليلة فإذا فشلت في تلبية توقعاتهم فسوف يغادرون بالتأكيد دون القيام بأي فعل، لا تضيع فرصة تحويل العميل المتوقع إلى عميل بالفعل، بل قد يؤثر ذلك على علامتك التجارية. ليس ذلك فحسب، فتجربة المستخدم تؤثر بشكل كبير في خوارزميات الترتيب والظهور في جوجل، حيث أن المواقع ذات السرعات العالية تتنافس في الترتيب، وكذلك السرعة الخاصة بأجهزة المحمول. 

سرعة الموقع
سرعة الموقع

عند تقييم تجربة المستخدم الخاصة بك، فكر في سبب دخول المستخدم إلى الموقع، هل يحتاجون لحجز ميعاد؟ هل يحتاجون إلى معلومات عن العلاج؟ هل توفر لهم محتوى عالي الجودة؟ 

بمجرد فهم سبب وجود المستخدم ، فتأكد من أن التسلسل الخاص بموقع الويب الخاص بك منطقي ومن السهل التنقل من صفحة لأخرى، ويجب أن يكون المحتوى الموجود في الصفحة منظمًا بشكل جيد مع استخدام العناوين المناسبة. مع الوضع في الاعتبار أن تحسين محركات البحث (SEO) وتصميم تجربة المستخدم يسيران معًا، حيث لا يمكنك تصميم موقع خاص بالعيادة فقط لمحركات البحث، فيجب الوضع في الاعتبار أن زوار موقعك لهديهم احتياجات 

في النهاية أصبح من السهل على المرضى مراجعة مختلف العيادات والأطباء والعثور على طبيب أو عيادة مناسبة لاحتياجاتهم، وعلى مسوقي الرعاية الصحية مواكبة ذلك.

تواصل مع أبر مدك

*بيانات مطلوبة

اكتب تعليقًا